Tuesday, 23 September 2014

البُنيان

البُنيان
"وتيقّن، حين تنهار أعمدة المعبد لن تنهار إلا عليك"

في وادٍ غير بعيد، قطنت بمعبدٍ مهجور، خاله الناس مسحورا، وكنت أعجب من ظن الناس وحسبتهم آمنوا بتلك الخرافة فقط ليبقوه بعيداً شريداً وإن لم أكن أدري سبباً لذلك. وكان هنالك على بُعد مسيرة يومٍ من المعبد، بُنيان به من الجمال ما يفوق الوصف كأنه قصرٌ بقي من جنةٍ شُيّدت على الأرض منذ زمن. كان الناس يتهافتون للوصول إليه، وقد يقتل بعضهم بعضاً ليمكثوا به ليلة حتى يأتي غادر آخر يقتلهم ويسرق البُنيان منهم، وقد استشرت أساطير البنيان هذا بالوادي كله، حتى وصلتني أخباره ووجدت من نفسي ما يدفعني لخوض بعض الجنون حتى أصل إليه.
تحدثت إلى جدران المعبد وأعمدته، فما كان لي من رفيقٍ على الأرض غيرهم، ولم ألبث لأنتقل من جدار لأخيه إلا ليقول نفس ما قال سالفه، أن ما بهذا البنيان من جمال إن هو إلا سحرٌ مبين. لم أصدق، أو قلت لنفسي، سأره فقط، ثم سأعود، حتماً، سأعود.
حزمت أمتعتي، وودعت المعبد وسط نحيبٍ من أعمدته، ووعدٌ قطعته لها على نفسي بأني سأعود، ولم تكن الرحلة إلى البنيان بهذه المشقة التي سُطرت بالأساطير التي وردتني، قد وصلت في وقتٍ أقل من مسافة مسيره وبرحلةٍ ممهدة الخطى وكأني مالك هذا القصر، يرحب بي طريقه حتى أرده هانئاً. دخلت البنيان ووجدت به من الجمال ما يفوق ما سُرد وقُص. ووجدتني أصعد إلى غرفة مضيئة بظلامها، ولم أعلم إلا حينها معناً لضياء الدجى. حتى رأيته، مالك البنيان، كهلٌ ضعيف، شوهت معالم وجهه، قد يكون شدة قبحه هو التضاد الذي يبرز جمال القصر! أخذني بجولةٍ أراني بها البنيان، وقال أنه رأى بي ما لم يره بغيري، لذلك مهد لي الطريق، وسيعلمني ما يمكنني من الأخذ بزمام الأمور بالقصر حتى أرثه من بعده، فقد قرب أجله.
بقيت بالبنيان أيامٌ عدة تعلمت بها الكثير، وودت أن أبقى ولكن جزءاً مني قد بقي على عهده القديم للمعبد، فاستأذنت أن أزوره من معلمي، فحذرني من سحره، ومن هلاكي إذا عدت إليه، فبقيت. مر دهرٌ عليّ هناك، كنت أحيا ملكاً، حتى اختفى معلمي، قلت توفى، ولكني لم أرى جثة له! ولم يشغلني ذلك كثيراً، لا أدري لأني لم أكن أحب معلمي ذلك أم لأني فقدت ما بي من رحمةٍ عند رحيلي وقت نحيب الجدران، ولكن ما شغلني أني وجدت التهافت المسطور بالأساطير حقاً! حييت كالملك دهراً بالبنيان والآن أُدخلت بالصراع! لم الآن، لم بعد إنتهاء تعليمي، لم أجد وقتاً يسنح لي بأن أفكر بالأمر. خضت الحروب، بسيوف الكذب والنفاق والرياء، الخداع والقتل والفتنة والسرقة وكل تلك الفنون التي تعلمتها مع معلمي. تعدد أعدائي ولم يبقى لي من الجلد أو القوة ما يمكنني من الصراع. طُردت من قصري، ورميت على أطرافه ورأيت طيفاً للمعلم يسحب تحت يده غلاماً يعميه عن الصراع القائم ويريه لذه البقاء بالبنيان ويعلمه فنونه، صرخت به فلم يجبني، صرخت أخرى فنظر إلي وبعينيه الشماتة يخفيها بشفقةٍ مصطنعة، ويقول لي بصوت يحاول خنقه ليبدو متأثراً أني قد فشلت بالإختبار لذلك طردت، ثم اختفى.
لم يكن ليكون لضالٍ مثلي مأواً، شردت بالبيادي حتى ذكرني ذلك الجزء مني بعهدي للمعبد، لم أكن لأقوى على مواجهة عمائده وجدرانه وقد حذروني ولم آبه لهم، ولكني لم أجد لي مأواً غيره، وكلما سلكت خطوة لأعود إليه، يجذبني صوت المعلم بعيداً عنه نحو البنيان، ولكني ذكرت نفسي بنظرته، فقاومت حتى وصلت.

علمت حين رأيت ركام المعبد، لمَ بكى السلف على الأطلال. وقعت على الأرض، وصرخت له، لقد عدت، لقد عدت.

جَفَّ القَطْرُ

جَفَّ القَطْرُ

"الغَنيُّ فينا تفيض أنهر غِناه، والفقير بنا يحيا ليموت بفقره، ولازلنا ندعي أننا الإنسان، فلو أن الإنسانية كذلك فحمداً للمولى أن ليس جميع خلقه إنسان!"

تكثفت السحابة التي حُبسنا بها، وكان ذلك آذاناً أن آن أوان حُريتنا، سنهطل على المحيطات فنجري معها، ولن تُدركنا الشمس وستبخر قطراتٍ غيرنا لتحبسهم بالسماء، سنغوص حتى نصل قاع المحيط ونحيا ما دامت الحياة. هكذا كُنا نفكر، لم يفكر أحدٌ منّا أن نهطل على صحاريٍ جافة فنروي، فتلك غايتنا، وحين عرضت عليهم الإنتظار حتى نصل للبيداءِ القادمة، فما كان منهم من ردٍ إلا أن قالوا أتُهلكنا! أتريد أن يبتلعنا ظمأ أهل البيادي، أنترك الحياة ونعيمها والخُلد –المؤقت- بها، لنفنى، ثم عبسوا جميعهم وتولوا عني، وانكسر الضوء بهم واعكس ألوان بهجتهم، وحينها كنا جميعاً على المحيط. تدافع بعضهم مع بعضٍ ومع مياه المحيط أيهم سيصل للخلد وأيهم ستأسره الشمس بالسماء مجدداً، ذهب بعضهم إلى القاع، وبقيت على السطح بإنتظار الأسر مع من سيخسر في معركته مع بني جنسه. لم أكن أرى خُلداً في أن أحيا قابعاً في قاع المحيط، أخشى الضياء فيأسرني، وأخشى الموت فأُميت غيري، كنت على دراية بأننا ما خُلقنا لنقبع بالقاع وأن السحب ليست أسراً وإنما هطولنا منها آذان تعمير أرضنا.
تكثفت السحب وهطلت، وبقيت كذلك أعواماً، لم أجد قطرة تساندني، وكلما شجعت أحدهم قال لي لن نستطيع أن نغير محل الهبوط وحدنا، نحن قِلة، ولو أنهم صدقوا ما قالوا لبقوا معي، ولكنهم اتخذوا العدد حُجة، حتى يحيى ضميرهم معهم بالخلد المزعوم.
لم أيأس حقاً، أو قل يأست قليلاً، أو كثيراً فاليأس واحد. كنت أعاود ما اعتزمت فعله دون أي أملٍ في أن سأحيا لأراني أروي ظمأ، ولكن شيئاً ما بداخلي كان يدفعني للجلد لعل يوماً أصل.
إجتماعٌ عاجلٌ لكل قادة مياة المحيطات الخمس، خرجوا منه بقرار بضم اليابسة جميعها بقارةٍ واحدة تُفصل الأنهار عنها، وتجتمع مياة الكوكب الأزرق بمحيطٍ واحد كبير، يحيى من بالقاع بقاعه، ويظل من بالسطح يواجه حرارة الشمس دفاعاً عن أسياده بالقاع، ومن كان يحيا بالأنهار فمصيره كمصير من بالسطح وعليهم أن يكونوا شاكرين أن قد أنجوهم من إلتهام الصحاري! وكأنهم اتخذوا قرارهم هذا لأجلهم وكأن قرارهم هذا لم يكن إلا ليجلبوا بالسطح قطرات أكثر تدفع عنهم بلاء الأسر! لا أدري متى تحولنا لمسوخٍ نفرق بين قطرةٍ وأخرى ولا أدري ما القاع هذا الذي يتحاربون عليه، ولمَ يجفون اليابسة من كل قطرة حياة بها، أعجزنا أن نحييها فاعجزنا موتها البطئ فأمتناها! لمَ! لأجل قاعٍ فانٍ! ألا يظن أؤلائك أن ما بهذا القاع من خلد!
جفت اليابسة وساد الظمأ بكل أرجاءها، وأهل الكوكب الأزرق يلهث التراب، ويتدافعون بينهم سعياً للسواحل لأجل مياةٍ مالحة، و لكن يلاقيهم حتفهم قبل أن يصلوا إليها، وما من سحابة تود الفناء على تلك الصحراء الشاسعة لتشفق عليهم، وما عادت نداءاتي لتُسمع وإن كانت لا تسمع من ذي قبل، تبادل سكان سطح المياة الأسر، وحيا بالأعماق من حيا واعتادوا زينة دُنياهم، لم أجد بداً في ذلك الخلود، هبطت وركبت الرياح فأقتادتني لليابسة، هبطت على بذرة مردومة بالرمال تنتظر حياة فوهبتها إياها.

نمت شجيرة بوسط البيادي الشاسعة، تنتظر الظمأ كحال جميع أهلها، ولو أني ما فُنيت لوهبتها إياي مجدداً، ولكن إختباري قد انتهى، ولست أدري إن كان يدرك القَطْر أنّا فقط بإختبار.

A Lucid dream

A Lucid Dream

“Just a dream, Just a dream, I’m given this power to withstand and compete not to escape, and I shall never choose escapism if I’ve the power to fight, I’ll fight, and I’ll win, here in the world of no rules except that one mastering rule: You’re capable of anything, everything.”
I fought, and I won. Then that dream came to an end, I was no longer paralyzed, that paralysis accompanied with the REM sleep stage to prevent us from acting what we experience in that parallel world, the dreamland.
I was aware that I was in the dreamland, and I could control my dream. I managed to rescue myself, and what was meant to be a nightmare turned to be the most outstanding experience I’ve ever had, and at last I’ve tasted the meaning of being a lucid dreamer!
A dream where you’re aware you’re dreaming and you’ve the power to change your actions and the whole scenery, this is the so called “Lucid dreaming” in the world of psychology. Just think about how amazing this idea is and how it would like to be to live in a world of your creation, where you taste the ecstasy of victory and breaking the constraints every single moment, where you’re able to do what is illogical here in the conscious world. Splendid! Not just splendid, it turns to be useful in eliminating nightmares for those with frequent ones.
There are a lot of techniques to have a lucid dream the most common: To do the reality check, by asking yourself frequently “Am I awake?” this helps you realize you’re dreaming when you notice something unfamiliar with the scene. Secondly, keep a dream journal beside you, write down your dreams, your dreams are like your fingerprint, after a while of recording your dreams you’ll get to know your dreams theme that will help you to realize you’re dreaming.
However, the matter of lucid dreaming is controversy, but not a myth, some psychologists believe it’s true whether because they experienced or experimented it, through techniques of measuring the brain waves and eye movement. Some others disagree with the concept of lucid dreaming, they claim that this phenomenon isn’t a sleep state, it is just daydream-like state of semi-wakefulness which turns to give the same side effects as depriving from sleep, others claim that people who report the ability of controlling their dreams, are just deceived by their brains but actually they didn’t have this control or maybe they’re just lying, others consider it a sleep disassociation where a person is both asleep and awake at the same time in the dream state.
Although psychologists, till now, can’t assert a scientific precise explanation to the ability of controlling dreams phenomenon, for me, it turns to be as mysterious as life and a powerful evidence for the reason of our existence.
 “We, lucid dreamers, know we’re dreaming, we control our dreams, we never let a vanishing dream master us, and we win because we’re aware”
“We, believers, know that’s just a dunya, a temporary station, we control it, we never let a vanishing life master us, we win because we believe
Taffakar!